عمران سميح نزال
209
الوحدة التاريخية للسور القرآنية
الفصل الثامن النداء الثامن يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مناسبة نزول الآية ( 49 ) من سورة الأحزاب : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا ( 49 ) . هذا النداء الثامن في سورة الأحزاب ، وهو النداء الثالث للذين آمنوا ، وهو في تنظيم إنهاء العلاقات الزوجيّة بين المؤمنين ، ونقول : أكثر ما نحتاج إلى علم تاريخ نزول آيات القرآن الكريم وسوره ونظرية الوحدة التاريخية للسور القرآنية في مثل هذه الآيات التي يقال فيها أكثر من حكم ، وبالأخصّ إذا دخلت نظرية النسخ في الموضوع ، واختلف بين الناسخ والمنسوخ ، أو لوجود الظن أنهما في نفس المسألة والموضوع ، أو الاختلاف في الحكم مع وجود تشابه ما قد يقع بينهما ، وبالتالي يتمّ الاضطرار إلى القول بالنسخ والاختلاف فيه بين المفسرين والعلماء . فهذه الآية من سورة الأحزاب تتشابه في موضوعها مع الآية ( 237 ) من سورة البقرة وهي : وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 237 ) .